فهرس الكتاب

الصفحة 15497 من 19127

العنوان: قوافل الخير

رقم المقالة: 242

صاحب المقالة: بدر بن محمد عيد الحسين

أمن شذ ا مكّة هبَّت ؟ فثار دمي تلك النُّسيمات أحيت ميِّت الهممِ

أم أيقظ الشوقُ ذكرى من أحب أنا؟ وهيَّجَ الوجدُ روح العاشق الوجِم [1]

ما لي أرى الدَّمع من قيد العيون همى ؟ من حُرقة الرُّوح أم من جذوة الألمِ ؟

لو غاب عن خافقٍ ولهان طيفهم لأصبح القلب كالمعتل من سقمِ

حبُّ النسوغِ لِعطر الأرض إن وجمت وشوقُ طفلٍ لضرع الأم إن تَصُمِ

لو أن من جنبات الروض آنسني بعض الأريج وأنسام مع الدِّيم

لكنت أهديت روحي ما تتوق له لتنتشي من كؤوس العشق والِحكم

من زهر مكّة يجني الشهد مبتهجاً عسى تُداوى جروح الدامع الكَلِمِ

يعيش كالطير لا تُضنيه نائبة والروح تهتف فوق البيت والحرم

واحرَّ قلباه يا طه إذا هرعت قوافل الحج نحو الأجر والنِّعم

يفرُّ من أضلعي كالطير من قفصٍ كالصَّقر يَهبطُ للظبيات من قمم

قلبي المشوق الذي تبكيه نائحةٌ أو شدو تائهةٍ في غيهبِ الظُّلَمِ

ما اسطاع يخفي تباريح الهوى أبداً من كابَد الحب ما ظني بِمنفَطم

أتيت حررتنا من رقِّ أنفسنا ومن شريعة أهل الغاب والصَّنم

نامي حمائمنا وابنِ العشوش فلن ترقى إليك يَدٌ في الأشهرِ الحُرُم

وزغردي يا شجيراتٌ بأرضِ منى فالغيثُ آتيكِ بالأسحارِ والظُّلَمِ

حفَّتك رحمة هادينا بِطلعتها وإن دعاكِ فَلبي واصل الرَّحمِ

يا مالىء الأرض عدلاً والقفار ندىً ومنقِذَ الناس من أسياط مُحتكم

يا ناشر الحُبِّ صُغتَ الحبَّ مُتَّئداً فَأيقظ الصِّدقُ أهل الكأسِ والنَّغمِ

وحنَّ حين فارفته جذعٌ بذي سلمٍ قليتني الجذع ألقى روعة الَكِلمِ

وليتني الماء يجري من أصابعه وألثم الطُّهر من مستودع الكرمِ==

طوبى لعينٍ رأت أو أصبعاً لمست طوبى لغارِ حرا والترب من إضَمِ

ما أجمل العيش في أكناف صحبتكم أفيقي يا نفسُ يا قلبَ الوجيعِ هِمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت