فهرس الكتاب

الصفحة 13494 من 19127

العنوان: طالب العلم والنظافة

رقم المقالة: 1046

صاحب المقالة: د. خالد بن عبدالله المزيني

في يومٍ حار من أيام الرياض القائظة، كنت واقفاً مع أحد مشايخنا، إذ اعترضه أحد الشباب يستفتيه، وكان واضحاً من السؤال الذي ألقاه على الشيخ أنه كان من المشتغلين بطلب العلم الشريف، إلا أن الذي أزعجني وأصابني بالاشمئزاز، سوء مظهر هذا الإنسان، فقد كان متسخ الثياب، منتشر الهيئة، كريه الرائحة، ولا أودُّ التصريح بما سوى ذلك؛ ضنَّاً بذوق القارئ الكريم.

فلا أدري هل أعجب من جرأة هذا على التعرض للشيخ وهو في هذه الحال، أو من حلم الشيخ عنه، وسعة صدره وتلطفه به، ولكنه حسن الخلق الذي يعرفه من خالط الشيخ.

نظافة المسلم - وطالب العلم خاصة - ليست من التكميليات، أو من لزوم ما لا يلزم، فقد ابتدأ الفقهاء كتب الفقه بأبواب الطهارة، وعرفوها بأنها النظافة والنزاهة من الأقذار، ليبدأ طالب العلم بالتخلية قبل التحلية، نجد هذا في كتب المذاهب الأربعة، كما نجده في مصنفات الحديث، عدا الموطأ الذي ابتدأه بكتاب الوقوت لنكتة عند مالك - رحمه الله - وهي أن الوضوء إنما يجب عند دخول الوقت، إلا أن الذي ارتضاه عامة المصنفين - سواه - الابتداء بأبواب الطهارة، وتناولوا فيها تعريف الطهارة والنظافة، وأدواتها وتقنياتها المعروفة في عصورهم، وقد صرح غير واحد ممن كتب في آداب العلم قديماً وحديثاً أن هذا الموضوع من المهمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت