فهرس الكتاب

الصفحة 14779 من 19127

العنوان: فتح والمتاجرة بدم صدَّام !

رقم المقالة: 311

صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي

لا شك أن إعدام صدام حسين بهذا المشهد الطائفي المهين حرك مشاعر الملايين من المسلمين وغيرهم بغض النظر عما كان الموقف من صدام حسين.

ولا شك أن مشهد الإعدام الدرامي ولا سيما الذي صور بهاتف خلوي ترك انطباعاً لدى الجماعات والأفراد ، وقد ترجمت هذه الانفعالات من قبل الجماعات والمؤسسات نشاطات شتى منها إقامة مجالس العزاء والمظاهرات المنددة هنا وهناك، أما من ناحية الأفراد فكان التعبير عن الموقف بكتابة بعض المقالات ولا سيما على مواقع الشابكة (الإنترنت) ، أظهر كاتبوها مثالب صدام حسين ودوره في الصراع العربي الإسرائيلي وأنه دفع حياته ثمناً لهذه المواقف العظيمة.

إلى هنا يكون الأمر مشروعاً ولا غبار عليه، فالتعبير عن المواقف السياسية المرتبطة بعواطف الجماهير لا ينكره أحد، وتكفله جميع الفعاليات المؤسساتية.

أما أن يتحول التعبير عن الرأي إلى الاتهام والتخوين والسب والشتم فهذا ما لا يرضاه عاقل، ويبدو أن مشهد إعدام صدام غدا متاجرة من بعض القوى السياسية لتصفية حسابات لها مع فرقاء آخرين، وعلى سبيل المثال لا الحصر ظهر ذلك جليّاً في الساحة الفلسطينية؛ إذ كان وقع إعدام صدام كبيراً على الفلسطينيين أكثر من غيرهم، ربما بسبب مواقف الراحل من القضية الفلسطينية، كما أنه جاء متزامناً مع أخبار المجازر الطائفية التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في العراق من قبل المليشيات الطائفية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت