العنوان: لئلا تخاف!
رقم المقالة: 570
صاحب المقالة: يمنى سلام
لكل منا مخاوف تؤرقه، كلنا نخاف على أنفسنا ومن أنفسنا، نخاف على أنفسنا من الموت، المرض، الفقر، الحسد، الجن، السحر. ونخاف من أنفسنا أن تردينا - والعياذ بالله- في النار، ألا نثبت عند الفتن، أن نشرك مع الله شيئاً، كلنا نخاف لا شك.
لكني أعرف إنساناً لا يخاف، يصحو وينام قرير العين، مطمئناً على نفسه وأهله وماله، إنسان فقير لديه الحل لكل هذه المخاوف، حل يسير جداً لكنه فعال جداً جداً.
إنها بضعة كلمات يتلفَّظ بها عند شروق الشمس وعند غروبها، كلمات يقولها بتدبر ويقين، ثم ينطلق في حياته، يأخذ بالأسباب كي يحافظ على نفسه وصحته، يسعى لرزقه، يرعى أولاده، يرضي ربه و يَبعُد عما يغضبه، يفعل ذلك وقلبه مطمئن لأنه قالها.
إنها أذكار الصباح والمساء؛ فهو يعلم أنه إذا قالها بيقين، فإن الله عند ظن عبده به, وحبيبه - صلى الله عليه وسلم - لم يدع أي خوف يمكن أن يؤرقه إلا وعلَّمه أن يستعيذ بالله منه في الأذكار.
لقد كانت لديه مخاوف كثيرة في السابق، كانت هذه المخاوف تشل حركته بدلاً من أن تكون طاقة للحركة والسعي، كان يخاف السحر والحسد، لكنه قرأ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الترمذي وقال عنه حسن صحيح: (( قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات؛ تكفيك من كل شيء ) ).
وأخرج ابن السني عن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من قال حين يصبح: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أُجير من الشيطان حتى يمسي ) ).
وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (( من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يضرَّه شيء ) ).