فهرس الكتاب

الصفحة 13561 من 19127

العنوان: ظاهرة الصراع والتناقض في الفكر الغربي بين الفردية والجماعية

رقم المقالة: 316

صاحب المقالة: أبو زيد بن محمد مكي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

فإن من حكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه للإنسان أن جعل فيه صفات تبدو في الظاهر متضادة متناقضة، مثل صفة الحب مع البغض، والخوف مع الرجاء، والاتجاه إلى الواقع مع الاتجاه إلى الخيال، والسلبية مع الإيجابية، وهذه الصفات إذا أعملها الإنسان في مجالها الصحيح، فإنه لا يحدث بينها أي تضاد أو صراع، بل يكون بينها من التوافق ما يؤدي إلى سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

وإن من أخطر الصفات التي تبدو في الظاهر متضادة متناقضة: إحساس الإنسان بفرديته، وإحساسه بالميل إلى الاجتماع بالآخرين، وقد انقسم الناس تجاهها إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: من اهتم بالجانب الفردي على حساب الجانب الجماعي.

القسم الثاني: من اهتم بالجانب الجماعي على حساب الجانب الفردي.

القسم الثالث: من اعتقد الانفصام بينهما، فحاول التوفيق بمحاولة خاطئة.

وإن السبب الحقيقي لهذا الاختلاف يعود إلى عدم فهم حقيقة النفس البشرية، وأنها لن تسعد وتستقيم إلا بالاهتمام بالجانبين المتضادين معاً، وإعطاء كل واحد منهما غذاءه المناسب له، وهذا ما يقدمه الإسلام للإنسان، فإنه كما يغذي الجانب الروحي، يغذي الجانب المادي، وكما يغذي الحب في مجاله، هو يغذي الكره في مجاله، وكما يغذي الخوف فهو يغذي الرجاء، وهنا: كما يغذي الفردية، فهو يغذي الجماعية، ويوفق بينهما توفيقاً يؤدي لصلاح الفرد والمجتمع، بإذن الله تعالى.

وقد أحببت الكتابة في موضوع الفردية والجماعية عبر المباحث التالية:

المبحث الأول: المذهب الفردي.

المبحث الثاني: المذهب الجماعي.

المبحث الثالث: المذهب التلفيقي.

المبحث الرابع: المذهب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت