وقد قسمت كل مبحث إلى مطالب تفصيلية، ثم ختمت المباحث بخاتمة ذكرت فيها أبرز النتائج، سائلاً الله تعالى الإعانة والإخلاص والتوفيق.
المبحث الأول: المذهب الفردي
وفيه المطالب التالية:
المطلب الأول: حقيقة المذهب الفردي.
المطلب الثاني: أبرز روَّاد المذهب الفردي.
المطلب الثالث: فلسفة التربية الحديثة في المذهب الفردي.
المطلب الرابع: نقد المذهب الفردي.
المطلب الأول: حقيقة المذهب الفردي.
يقصد بالفردية: اهتمام المرء بنفسه، ومحافظته على ذاتيته، واستقلاله وكيانه [1] .
يرى أصحاب المذهب الفردي أن الإنسان فردي النزعة، وأن المجتمع مفروض عليه من خارج نفسه، متحكم فيه بغير إرادته، ومن ثَّم فهو مكره، وتفتيته وتفكيكه حلال [2] .
يقوم المذهب الفردي على إبراز كيان الفرد حتى يجعله مقدساً، يحرم على المجتمع المساس بحريته، وليس له أن يحَّرج عليه، وليس له أن يقول له: هذا خطأ وهذا صواب [3] .
وقد نتج المذهب الفردي في الغرب لعدة أسباب أبرزها [4] :
1-ردة فعل للطغيان الكنسي، وفرضه سلطاناً مذلاً على كاهل الناس.
2-ردة فعل لاستبداد الإقطاعيين بالأفراد، وسلبهم حقوقهم وحرياتهم.
3-الانقلاب الصناعي الذي حدث في عصر النهضة الأوروبية، والذي أحدث تغيراً كاملاً في صورة المجتمع، وقدوم العمال فرادى من الريف، كل منهم يسعى لتحقيق ذاته، ونفع نفسه.
4-تشجيع الرأسمالية للمذهب الفردي، لقيامها على أساسه، ومدافعتها عنه دفاعاً عنيفاً، وكان شعارهم الذي رفعوه:"دعه يعمل. دعه يمر"، أي: دفع الفرد يعمل ما يشاء بلا حواجز، دعه يمر بلا عوائق، فكانت دعوة للانطلاق من القيود. [5]
المطلب الثاني: أبرز روَّاد المذهب الفردي: