فهرس الكتاب

الصفحة 13563 من 19127

1-يعتبر، كارل روجرز، عالم النفس الأمريكي، رائد هذا المذهب، والذي وجهه إلى ميدان علم النفس والتربية، وهو ينادي بوجوب إتاحة الفرصة للأفراد للعيش في عالم متحرر من ضغوط المجتمع، وليختاروا القيم التي تنبع من داخلهم. فهو يود تحرير الأفراد من القيود المدمَّرة - كما يسميها - التي يفرضها المجتمع عليهم. [6]

2-ويعتبر المذهب الفردي امتداداً لآراء فرويد وآراء مدرسة التحليل النفسي، والذين يزعمون بأن الفرد هو الضحية الدائمة للمجتمع، وأن المجتمع شئ مفروض على الإنسان من خارج كيانه، وضاغط عليه، وكابت لرغباته، ومعوَّق لنموه الأصيل. [7]

3-وتعتبر الرأسمالية في الغرب قائمة على أساس فردية الإنسان، فتوسع له في حدود فرديته، وتترك له حرية التصرف في كثير من الأمور حتى يصل إلى حد إيذاء نفسه وإيذاء الآخرين، تحت ستار الحرية الشخصية. [8]

4-وكذلك يتبنى هذا المذهب علماء النفس الفرديون، والذين ينظرون إلى المجتمع من وجهة نظر الفرد، فيبالغون في تقديره كشخصية مستقلة، لها كيانها المنفصل عن الآخرين، كما يبالغون في الحجر على حق المجتمع في تأديب الفرد الخارج على طاعته [9] .

5-وكذلك ينادي بهذا المذهب: الوجوديون وغيرهم من المنحلين، الذين يقولون بأن المجتمع لا يضره شيء في أن يستمتع الفرد بحريته في شئونه الشخصية، لأن الفرد هو الأصل، وهو الذي ينبغي أن يتحقق له وجوده الكامل، رضي الآخرون أو غضبوا [10] .

المطلب الثالث: فلسفة التربية الحديثة في المذهب الفردي:

يرى أصحاب المذهب الفردي أن التربية يجب أن تنطلق من الفرد وتنتهي بالمجتمع، وعليها أن تساعد الأفراد للتحرر من القيود التي فرضها عليهم المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت