فهرس الكتاب

الصفحة 1596 من 19127

العنوان: إعصار غونو

رقم المقالة: 934

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله القوي القاهر؛ خلق المخلوقات بقدرته، ودبرها بعلمه وحكمته، فلا تبقى ولا تفنى إلا بأمره {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} [فاطر:41] نحمده حمدا يليق بجلاله وعظمته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ {اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصِّلت:11] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ كان أعلم الناس بالله تعالى، وأتقاهم له، وأشدهم خوفا منه، شرفه الله تعالى بأن منع به العذاب، ورفع العقاب، {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ } [الأنفال:33] فلم يركن لذلك، ولم يأمن مكر الله تعالى، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واحذروا غضبه فلا تعصوه، واشكروا نعمه، ولا تأمنوا مكره، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.

أيها الناس: لا يقدر الخلق ربهم حق قدره، ولا يعظمونه كما ينبغي له أن يعظم، والبشر كثيرا ما يعصونه ولا يطيعونه؛ وذلك لجهلهم بأنفسهم، وعدم معرفتهم بعظمة ربهم، وأنه سبحانه غني عنهم، وهم فقراء إليه، وهو قادر عليهم وهم عاجزون عنه، وهو عالم بهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت