فهرس الكتاب

الصفحة 14136 من 19127

العنوان: عيدا الميلاد ورأس السنة النصرانيين

رقم المقالة: 1860

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

أصلهما، شعائرهما، وحكمهما

الحمد لله رب العالمين؛ هدانا صراطا مستقيما، وشرع لنا دينا قويما {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} [الأنعام:161] نحمده على ما هدانا، ونشكره على ما أعطانا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وفق من شاء من عباده للإيمان والعمل الصالح، فكان عملهم مبرورا، وسعيهم مشكورا، وضَلَّ عن صراطه أممٌ لا تزيدهم عباداتهم وشعائرهم إلا مقتا من الله تعالى، وبعدا عما يرضيه {ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف:104] وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ تركنا على بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى وأطيعوه، واشكروه على ما هداكم؛ فأكثر الناس قد ضلوا عن دينه، وحادوا عن شريعته، واستوجبوه سخطه ونقمته جل في علاه، وقليل من هداهم إلى ما يحبه ويرضاه من الدين، وكنتم من هذا القليل بفضل الله تعالى عليكم، وهدايته لكم {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ} [البقرة:198] .

أيها الناس: تقع هذه الجمعة المباركة بين عيدين كبيرين من أعياد الأمة الضالة، التي ضلت عن دين المسيح عليه السلام، وجرى عليها ما جرى على الأمم التي حادت عن طريق الله تعالى ورسله عليهم السلام ضلالا وإضلالا، ووقع في دينها التحريف والتبديل والإحداث، والتقرب إلى الله تعالى بما لا يحبه ولا يرضاه من الأقوال والأعمال والعبادات والشعائر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت