فهرس الكتاب

الصفحة 15940 من 19127

العنوان: كيف نرى حسناً ما ليس بالحسن؟!!

رقم المقالة: 1140

صاحب المقالة: د. حيدر عيدروس علي

نُشِرت دراسةٌ للباحثة أروى الغلاييني، في قسم الدراسات الفكرية بموقع الألوكة، بعنوان: (( كيف يتم التفاعل مع وسائل الإعلام؟ ) )، وفي معرض حديثها عن مخاطر التلفاز على الصبية قالت: (( وهذا أمر على الأسرة التنبه له، حيث تسمح بعض الأسر للأطفال(حتى السابعة من عمرهم) بمشاهدة بعض البرامج الخاصة بالكبار، بحجة أنهم لم يفهموا بعد، أو أنهم لا يعون ما يُعرض، بل إن الطفل بهذا السن يمتلك دقة الملاحظة، ويعتمد على بصره في التخيل وفي التذكر، ويحاول إيجاد منطق وتفسير لما يراه. ويؤثر على إدراكه سلباً أن يرى المُنكر والباطل والعيب -الذي يُنهى عنه في البيت والمدرسة- جميلاً منمقاً في التلفاز ))!!.اهـ.

هكذا قالت! وهو قول يوافقُها عليه كثيرٌ من الباحثين والقراء، ولكنه من وجهة نظري قول متعقَّب؛ إذ إنه اعترافٌ صريح بتعدي الآثار السالبة عالمَ الصغار، ليُشرَبها الكبارُ في قلوبهم حتى يروا حسناً ما ليس بالحسن، فكلام الباحثة يدل على أن الكبار قد أباحوا لأنفسهم أن يشاهدوا ما لا يُسمح للصغار بمشاهدته بحجة أنهم كبار!! فتجدهم يُصدرون أوامرَهم للصغار بالابتعاد عن مكامن الخطر، وعن مشاهدة ما لا يسمح لهم بمشاهدته. مما يولد لدى الطفل أسئلة مختزنة في ذاكرته: ما الذي منعوني منه، ولماذا أمنع، وماذا يترتب على مقارفة الممنوع؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت