فهرس الكتاب

الصفحة 18298 من 19127

العنوان: نظام القضاء ونظام ديوان المظالم الجديدان

رقم المقالة: 1509

صاحب المقالة: د. سعد بن مطر العتيبي

(قراءة دستورية)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فقد صدر المرسوم الملكي ذو الرقم م/78 وتاريخ 19/9 / 1428 هـ بالموافقة على نظام القضاء، ونظام ديوان المظالم الجديدين؛ ومن مكة المكرمة كما هو في خبر وكالة الأنباء السعودية، وكأنّ صدوره من هناك إشارة أولى إلى خضوعه للوحي الإلهي؛ كتابًا وسنّة صحيحة.

وهذا ما يجب أن يكون، وهو ما جاء النص عليه صريحًا في ذكر ملامح هذين النظامين، في أكثر من موضع.

1)يُعدّ أول تنظيم مدوّن للنظام القضائي الإسلامي في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثاني رجال السنة التشريعية التي أوصى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - باتِّباعها بعد اتبّاع سنته، وهو ما يعرف بكتاب عمر إلى أبي موسى، ذلك الكتاب الذي لقي عناية فائقة من علماء الإسلام وكبار محققيه، من مختلف المذاهب الفقهية، حتى شرحه بعضهم شرحًا مستقلاً فيما يزيد على أربعمائة صفحة، وهو التنظيم الذي قال فيه العلامة السرخسي:"يسمونه: كتاب سياسة القضاء وتدبير الحكم"؛ فليس التدوين التنظيمي أمرًا جديدًا على دولة الإسلام كما يظنّ بعض النّاس.

ومن هنا؛ فالتنظيمات التي تقع من ولاة الإسلام تحقيقًا لعدالته، لها سلف في صنيع الخليفة الراشد، والرشد فيها بقدر التزامها بأصول الإسلام وتشريعه.

وبعد تردد في الكتابة - بسبب الظرف الزماني، حَسَمَتْهُ رسالة هاتفية وصلتني من بعض الأفاضل، يطلب فيها كتابة مقال يوضِّح الأمر لعموم القُرَّاء، ويزيل اللبس الذي تُوهِمه بعض مقالات الكتّاب - جاء هذا المقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت