فهرس الكتاب

الصفحة 18297 من 19127

ثُم نَنصحُكَ إنْ لَم تتمكَّنْ من إِقَامَةِ شعائِرِ دِينِكَ في بلدِك لاضطهاد عشيرتك وذَوِيكَ أن تُهاجِرَ إلى بلدٍ آخَر من بلادِ الإسلام يُمكنك في أن تعبد الله؛ قال الله تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت: 56] .

كما يمكنك الحصول على أوراق رسْميَّة تُثْبِتُ إسلامك، تستطيع الزواجَ بِها ممن تريد، من المملكة العربية السعودية عَنْ طريق المَحاكم الشرعيَّة أو مراكز التَّعريفِ بالإسلام التَّابعة لدعوة الجاليات الوافدة على المملكة، أو بِالذَّهاب إلى مَشيخةِ الأزْهَر بِجمهورية مِصْر العربية؛ حيث يَقومون بإعطاء مَنْ يُشْهِرُ إسلامَه أوراقًا ثُبُوتيَّة رسميَّة ومُوَثَّقة تُثْبِتُ إسلامَه. وهذه الهيئات الرسمية كفيلة - بإذن الله - بتوفير الحماية اللازمة لك، وتقديم يد العون إليك.

ونُوصيك بالصبر الجميل على ما قد يَعرض لك من مواقف وضغوط، وبالعزم الأكيد الثابت على أن تَمضي قُدُمًا على طريق الهداية والرشاد، غيرَ عابئٍ بالمعوِّقين والمثبِّطين، ولا مكترِثٍ بالفاتنين والمضلِّلين؛ يقول تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10] .

وفَّقكَ اللَّهُ لِما يُحِبُّ ويَرضى، وأخذ بنواصينا وناصيَتِكَ إلى البِرِّ والتقوى، ونتركُكَ في حِفْظِ الله ورِعايته، آملينَ أن يتجدَّد اتِّصالُك بنا على خير،،

هذا وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه.

والسلام عليكُم ورحْمةُ الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت