فهرس الكتاب

الصفحة 7458 من 19127

العنوان: الكون يستقبل رمضان فاستقبلوه

رقم المقالة: 1249

صاحب المقالة: علي محمد محمد ونيس

عن أبي هريرة - رضي اللَّه عنه - قال: قال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم: (( إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتْ الشَّيَاطِينُ. ) )

إن المخلوقات عند قدوم الشهر تتغير أحوالها، وتتبدل طبيعتها، فذاك الشيطان يعجز عن كثير من طرق الإغواء، وسبل الإضلال، وهذه الجنة تتجمل بحُللها، وتلك النار تغلق أبوابها، تغير الجميع إلى ما غلب من صفات الله تعالى، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي. ) )

أفلا تتغير أيها المسكين؛ لتكون أهلاً لرحمة رب العالمين، إذا كان حالك بعد استسلام الشيطان، وفتح الجنان وغلق النيران، لا يتغير! فهيهات أن يكون لك من الخير بعد ذلك نصيب.

والمعنى أن الشياطين لا يخلصون فيه في إفساد الناس إلى ما يخلصون إليه في غيره، لاشتغال أكثر المسلمين بالصيام الذي فيه قمع الشهوات، وبقراءة القرآن وسائر العبادات، والله أعلم.

أو تصفد حقيقة تعظيمًا للشهر، ولا ينافيه وقوع الشرور فيه؛ لأنها إنما تغل عن الصائم حقيقة بشروطه، أو عن كل صائم والشر من جهات أخر كالنفس الخبيثة، أو المقيد هو المتمرد منهم فيقع الشر من غيره.

قوله ( تفتح فيه أبواب الجنة) أي أبواب أسبابها، مجاز عن كثرة الطاعة ووجوه البر، وهو كناية عن نزول الرحمة وعموم المغفرة، فإن الباب إذا فتح يخرج ما فيه متواليًا، أو هو حقيقة، وإن مَن مات من المؤمنين برمضان يكون من أهلها، ويأتيه من روحها فرق من يموت في غيره، وكذا القول في غلق أبواب النيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت