فهرس الكتاب

الصفحة 16476 من 19127

العنوان: مخالفات يقع فيها بعض الصائمين

رقم المقالة: 1429

صاحب المقالة: د. أمين بن عبدالله الشقاوي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وبعد:

فتعيش الأمة الإسلامية هذه الأيام موسمًا عظيمًا من مواسم الخير.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] .

إلا أن هناك مخالفات يقع فيها بعض الصائمين أحببت التذكير بها، أداءً لحق الله تعالى، وقيامًا بواجب النصيحة.

فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( رُبَّ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورُبَّ قائم ليس له من قيامه إلا السهر ) ) [1] .

فبيَّنَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن طائفة من الناس يصومون لكن لا يُكْتَبُ لهم عند الله أجر الصائمين، وإنما نصيبهم من هذا الصيام الجوع والعطش، وذلك لأن الجوارح لم تمتنع عن معصية الله، فالعين تنظر إلى ما حرم الله، والأذن تستمع إلى ما حرم الله، واللسان يتكلم بما يغضب الله.

قال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤولًا} [الإسراء: 36] وطائفة أخرى تقوم الليل ولكن لا يكتب لهم أجر القائمين، إما لفقدان الإخلاص في عبادتهم، أو لعدم موافقتها لِهَدْيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أو لغير ذلك.

ولذا ينبغي للصائم أن يحذر من الوقوع في المعاصي، فليس الصيام هو الإمساك عن الطعام والشراب فحسب، وإنما إمساك الجوارح عما حرم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت