ومن هذه المخالفات: تأخير الصلاة عن وقتها، فبعض الصائمين ينام بعد تناوله لوجبة السحور فلا يستيقظ إلا عند طلوع الشمس، فيضيع صلاة الصبح، وآخرون ينامون قبل صلاة العصر، فلا يستيقظ أحدهم إلا عند غروب الشمس، فيضيع صلاة العصر قال تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [النساء: 103] ، وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) ) [2] .
وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4-5] ، جاء في حديث مصعب بن سعد، قال:"سألتُ أبي فقلت: يا أبتاه، أرأيت قوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} أيُّنا لا يسهو ولا يحدث نفسه"؟! قال:"ليس بذلك، إنما هو إضاعة الوقت يلهو حتى يضيع الوقت" [3] .
وفي مثل هؤلاء يقول تعالى: {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .