العنوان: الحوار الإسلامي المسيحي للتعايش السلمي بلبنان
رقم المقالة: 488
صاحب المقالة: سامر أبو رمان
لظاهرة الحوار (الإسلامي - المسيحي) عدة أهداف سياسية، منها النبيلة وغير النبيلة، وموضوع العيش المشترك، أو التعايش السلمي (Coexistence) من المواضيع التي سيطرت على كثير من مداولات هذا الحوار، وشغلت حيزاً واسعاً في أدبياته ولقاءاته، وندواته ومؤتمراته، وخاصة في الدول التي يوجد بها أهل الديانتين؛ مثل: لبنان، ومصر، والسودان، وغيرها.
ويقصد بالعيش المشترك: أن يعيش سكانُ الوطن الواحد، بسلام وحب ووئام، بغضِّ النظر عن انتماءاتهم، أو طقوسهم، أو عاداتهم الدينية، أو آرائهم السياسية، فلابد أن تكون ثمَّة ثوابتُ وطنية تجمعهم.
وقد ظهر مصطلح العيش المشترك في الساحة اللبنانية ظهوراً بارزاً على أثر الحرب الأهلية اللبنانية، في مواجهة مشاريع لتقسيم لبنان.
أكدت أدبيات الحوار (الإسلامي - المسيحي) أهمية الحوار، ودوره في تدعيم العيش المشترك، خاصةً في الدول التي يجتمع فيها معتنقو الديانتين الإسلامية والمسيحية، كما أكدت دور الحوار في تدعيم الوحدة الوطنية وبناء الوطن، واعتباره ركناً من أركان وحدة المجتمع واستقراره.
وجاء في أدبيات الحوار أيضاً: التأكيد أن كلا الدينين يحثُّ على المسالمة، والعطف، والتسامح، وقبول الآخر واحترامه، وتأكيد المبادئ الدينية الأخلاقية المشتركة في تجاوز التجاهل والعنف، وسرد النصوص في ذلك، مثل أحاديث: (( ألا مَنْ ظلم معاهِداً أو انتقصه، أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة ) )، (( ومَنْ آذى ذميّاً فأنا خصمه، ومن كنت خصمه خَصَمتُه يوم القيامة ) )، (( ستُفتَح عليكم مصر؛ فاستوصوا بقبطها خيراً ) ).