العنوان: الإيجار المنتهي بالتّمليك
رقم المقالة: 1055
صاحب المقالة: د. سعود بن عبدالله الفنيسان
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، والحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على رسوله الأمين، نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
التمهيد:
عُرِف في القوانين الغربيَّة بأسماء كثيرة، أوَّل ما عرف في فرنسا بـ (الإيجار السّلبيّ) ، ثمَّ تطوَّر مع تطوُّر الحياة الاقتصاديَّة؛ فسُمِّي بـ (البيع بالتَّقسيط، مع الاحتفاظ بالملكيَّة حتى سداد الثَّمن) ، ثمَّ تطوَّر مرَّة ثالثة إلى (الإيجار السَّاتر للبيع) ، ثمَّ تطوَّر في المرحلة الرَّابعة والأخيرة إلى ما هو عليه الآن: الإيجار المقترن بالبيع [1] وعندنا يُسمَّى بـ (التَّأجير المنتهي بالتَّمليك) ، وهو عَقْد مُرَكَّب من عدَّة عقود، سمِّي إيجارًا لئلاَّ تترتَّب عليه آثار عقْد البيع، وهذا العقد فيما يظهر ليس بيعًا محضًا، ولا إجارةً محْضةً؛ فالإجارة ليس لها تمليك؛ ولكنَّها تنتهي بانتهاء مدَّة العقْد، والبيع لا يتمُّ حتى يسلِّم البائع العين المباعة للمشترِي؛ يتصرَّف فيها تصرُّفًا تامًّا من بيعٍ، أو إجارةٍ، أو هِبةٍ ونحو ذلك.