فهرس الكتاب

الصفحة 16254 من 19127

العنوان: ليست المشكلة في ما أعطاه الله قيصر!

رقم المقالة: 791

صاحب المقالة: إبراهيم الأزرق

عُرف أن العلمانية مبدأ يقوم على فصل الدين عن الدنيا، أو بتعبير يراه بعضهم أدق: إقامة الحياة على غير الدين، والشعار الشهير لدعاة العلمانية: دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر.

ومن البدهي أن هذا الفصل، يكون فيما (تدخَّل!) فيه الدين من تشريعات مختلفة، وإن كان التعبير الأدق هو محاولة استئصال قلب الأمة النابض واستبداله بآخر مصنوع، فالدين ليس هو البديل - كما يزعم البعض - بل هو الأصل الأصيل الذي جاء لهداية البشرية وصلاحها، ثم جاءت الشياطين والأهواء بعجرها وبجرها فاجتالت الناس عنه.

ومن المعروف أيضاً أن هذا العزل للدين ليس فيما أوكله لهم من تنظيم وإدارة أمور دنياهم، أو ما أعطاهم له من حقوق وصلاحيات، ولكن فيما سلبهم إياه من (حريات!) هكذا زعموا.

وفي الحقيقة أثبت التاريخ أن الأديان المحرفة سلبت الناس كثيراً من الحريات، وتصادمت مع كثير من المسلمات، ولأن أهلها يؤمنون بها، ولايؤمنون بتحريفها، نشأت العلمانية حلاً يمثل مخرجاً أمثلا لتلك المجتمعات من قبضة الأغلال والآصار التي أحكمتها يد الرهبان والأحبار، فلما كان قطاع عريض يعتقد رجالاته بأن دينهم حق، وهذا الحق إن أُجرِي على شؤون حياتيةٍ كثيرة وأساسية تعارض معها، فالحل إذاً أن لا يجرى عليها وأن لاتقوم الدولة عليه، فلا تعارض حينها بين كونهم علمانيين ومع ذلك لهم دين ينصاعون له في مواطن شتى، على الرغم من إقامتهم حياتهم وشؤون دنياهم على غيره، ولتوضيح ذلك أضرب مثالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت