فهرس الكتاب

الصفحة 11484 من 19127

العنوان: رئاسة تركيا في قبضة غول

رقم المقالة: 1350

صاحب المقالة: معمر الخليل

بفارقٍ كبير عن باقي المرشحين لمنصبِ رئاسة الجمهورية التركية، حقَّق وزيرُ الخارجية (عبد الله غول) النسبةَ الكافيةَ لتولي منصب الرئاسة، بـ339 صوت من مجموع أصوات البرلمان ذي الـ550 مقعد، متخطياً مرشح حزب الحركة القومية بفارق كبير، إذ حصل على 70 صوتاً فقط، في حين حصل مرشحُ حزب اليسار الديمقراطي على 13 صوتاً.

غول -الذي خطا خلال المرحلتين السابقتين من الانتخابات البرلمانية خطواتٍ نحوَ الفوز بهذا المنصب- يدرك أنه أمام مهمة ليست سهلة، بدءًا من حجاب زوجته المحتشم، وصولاً إلى المؤسسة العسكرية العلمانية، التي أعلنت أنها تقف على مسافة قصيرة جدًا من الرئاسة لمراقبة ضمان عدم المساس بالعلمانية!!

الوصول إلى القصر الرئاسي:

لم يكن أمام الحزب الحاكم بقيادة طيب رجب أردوغان إلا الدعوة لانتخابات مبكرة، بعد أن أخفق البرلمان السابق في منح مرشح الحزب غول، النصابَ الكافي من الأصوات لرئاسة البلاد، إثر قرب انتهاء ولاية الرئيس أحمد نجدت سيزار. وربما ساعد هذا الأمر بطريقة فعالة على تحفيز المسلمين في البلاد، للمشاركة بالعملية الانتخابية. ففي السابق، بعد أن أطاح الجيش العلماني بأربع حكومات دستورية، خوفاً من تحول البلاد للإسلام، استسلم الشعب التركي -وغالبيتُه من المسلمين- للقوة العلمانية، ونأى عن المشاركة في الانتخابات، إلا أن وجود مرشح مسلم لتولي منصب الرئاسة، ساعد بفعالية في توجه المسلمين إلى مراكز الاقتراع، وذلك أدى إلى فوز حزب العدالة والتنمية بنسبة كبيرة، تجاوزت النصف.. إذ صارت 340 مقعد من مقاعد البرلمان البالغ عدده 550 في يد أعضاء الحزب. الأمر الذي أعاد الأمل كبيراً بفوز غول بالانتخابات، ولو بالجولة الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت