العنوان: من وحي الهجرة
رقم المقالة: 1910
صاحب المقالة: الشيخ محمد أحمد حسين
ملخَّص الخطبة:
1-عمر يؤرِّخ للمسلمين بتاريخ هجرة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم.
2-المشروع الاستعماري الجديد للعالم الإسلامي.
3-دروسٌ من الهجرة النبويَّة.
4-وثيقةُ المدينة المنورة، وكفالتها لحقوق الإنسان.
5-ممارسات يهوديَّة بغيضة على ثَرَى فِلَسْطِين.
6-النَّظرة اليهوديَّة الحاقدة على الإسلام والمسلمين.
الخطبة الأولى
أيها المسلمون، أيها المُرابِطونَ في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، أيُّها الصَّامدون في رحاب المسجد الأقصى تفدونه بالمُهَجِ والأرواح رغم كيد المحاصِرِينَ لهذا المسجد، ورغم إجراءاتهم التعسُّفية للحيلولة بين عباد الله وبيوت الله.
مرَّ بالمسلمين خلال الأسبوع الماضي ذكرى الهجرة النبويَّة الشَّريفة، التي جعل منها الفاروقُ عمر مبدأً للتَّاريخ الهجري للأمَّة الإسلاميَّة، لما لهذه المناسَبة من أَثَرٍ واضحٍ في مجرى الأحداث ومسار الدَّعوة الإسلاميَّة؛ فهل استوعب المحتَفُونَ دروسَ الهجرة، ووقفوا على أهدافها ومراميها، وحقَّقوا التأسِّي بصاحبها عليه الصَّلاة والسَّلام؟! هل أخذوا منها ما يعينُهم على إصلاح أحوالهم وتغيير واقعهم وتحسين أوضاعهم؟!
هذه الأوضاع والأحوال التي نَفَذَ من خلالها أعداء الأمَّة لبسط السَّيطرة على ديار المسلمين، وفرض ثقافة المحتلِّ على شعوبهم، تحت شعارات: تحرير الشعوب، ورعاية حقوق الإنسان، ونشر العدالة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة بين هذه الشعوب المقهورة! وكأنَّ قهرَ الاحتلال يقلُّ عن قهر السُّلطان والاستبداد!! إلى غير ذلك من الدَّعاوى العريضة التي تخفي وراءها الأهداف الحقيقيَّة لهذه الحملة الاستعمارية التي تستهدف ديار المسلمين.