فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولعلَّ ما تروِّج له أمريكا بما يسمَّى"مشروع الشَّرق الأوسط الكبير للإصلاح"يأتي ضمن هذه الحملة؛ لبثِّ المزيد من السَّيطرة والنُّفوذ الأجنبي، وتعزيز الوجود الاستعماري الذي انتشرت جيوشه المحتلَّة في أقطارٍ كثيرةٍ من دنيا العروبة والإسلام؛ لتنفيذ سياسات المحتلِّين، والتَّمكين للغزو الثقافي الذي يستهدف عقيدة الأمَّة وفكرها ومقوِّمات نهضتها.
أيها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كلِّ مكان:
لو تمثَّلَتْ أمَّتكم روحَ الهجرة وتضحياتها؛ لما وصلت إلى هذا الحدِّ من استهانة الأمم بها، فروح الهجرة تعني اليقين الجازم بأنَّ الله ينصر دينه ويؤيِّد رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم: {إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} [التوبة: 40] .
ولذلك عاد مَنْ كان يطارِد رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في الصَّباح، عاد حارسًا له في المساء! بعد أن رأى بأمِّ عينَيْه أنَّ الله يمنع رسوله، ولكنَّه عاد بجائزةٍ عظيمةٍ، إنها سِوَارَيْ كسرى، عاد بسِوَارَيْ كسرى، ليتسلَّمها سُراقَة بن مالك في عهد الفاروق عمر، يوم وصل المسلمون إلى مدائن كسرى، وبادت دولة الأكاسرة.
إنَّها الثِّقة بالله واليقين بنصره، حين لا يتوجَّه المرءُ إلا لله، فلا ضعيفَ مع الله، ولا قويّ بسواه: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة: 56] .
أيُّها المسلمون، يا إخوة الإيمان في كلِّ مكان: