العنوان: الواضح في التفسير الحلقة العاشرة
رقم المقالة: 2019
صاحب المقالة: محمد خير رمضان يوسف
الواضح في التفسير
الحلقة العاشرة
سورة البقرة
(الآيات 269 - 286)
{يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ} [البقرة:269] .
269-واللهُ يؤتي من يشاءُ من عبادهِ ممَّن أرادَ بهم خيراً: العقلَ السويَّ والعلمَ النافع، والإصابةَ في القولِ والفعل، والقصدَ والاعتدال، والبصيرةَ المستنيرة، فيدركُ الأشياءَ على حقيقتها، ويفهمُ الأمورَ على واقعِها كما ينبغي، فيهتدي ويُصيب.
وإن الذي يؤتَى هذا كلَّهُ لفي خيرٍ عظيم، وهِبَةٍ جليلة، فإنه أُخرِجَ من ظلماتِ الجهلِ فكان في نورِ الهدى، ومن الانحرافِ إلى الاستقامةِ والرزانةِ والسداد.
ولا يعرفُ قدرَ هذا العطاءِ الجليلِ والنعمةِ الكبيرةِ إلا أولو الأحلامِ والنُّهى، الذين يعرفونَ النافعَ فيعملونَ به، ويعرفونَ الضارَّ فيجتنبونه.
{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [البقرة:270] .
270-واعلموا أنكم ما أَعطيتم من أموال، في حقٍّ أو باطل، من قليلٍ أو كثير، في سرٍّ أو علن، وما نذرتُمْ من نذور، في طاعةٍ أو معصية، فإن اللهَ عالمٌ بها، لا يخفى عليه شيءٌ من نيّاتِكم وحركاتِكم، ولسوفَ يُجازي المحسنَ منكم خيرَ الجزاء، ويعاقبُ المسيءَ سيِّءَ الجزاء، ولن تجدَ لمن ظلمَ نفسَهُ، فمنعَ الصدقات، ولم يفِ بالنذور، أو أنفقَ الخبيثَ، أو راءَى ومنَّ وآذى، لن تجدَ لهؤلاءِ أعواناً ينصرونَهم من بأسِ اللهِ وعقابه، أو ينقذونَهم من عذابِ اللهِ ونقمته.