العنوان: من هدايات السنة النبوية: حديث الفتن
رقم المقالة: 1376
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينُه ونستغْفِرُه، ونعوذُ بِالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ مُحمدًا عبده ورسوله - صلى الله وسلم وبارك عليه - وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين..
أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونَفْسي بتقوى الله - تعالى -؛ فإن التقوى مَنْجَاة من الفتن وغلوائها، وعاصم من الشيطان وحبائله. من اتقى الله - تعالى - في سره وعلانيته، وفي سرائه وضرائه نجا في الدنيا من أكدارها، وفاز في الآخرة بسرائها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .
وطاعة الله - تعالى - لا تكون إلا بطاعة الرسولِ - صلى الله عليه وسلم: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء: 80] .