العنوان: نحو إتقان الكتابة باللغة العربية (3)
رقم المقالة: 543
صاحب المقالة: د. مكي الحسني
القسم الثالث
21-حَسَبَ، بِحَسَبِ، على حَسَبِ، حَسَبَ ما
مّما جاء في (المعجم الوسيط) : (( حَسَبُ الشيءِ: قَدْرُه وعددُه. يقال: الأجرُ بحَسَبِ العمل ) ).
وجاء في (أساس البلاغة) : (( الأجرُ على حَسَبِ المصيبة ) ).
وجاء في (محيط المحيط) : (( حَسَبَ ما ذُكر: أي على قدْرِه وعلى وَفْقِه ) ).
وجاء أيضاً: (( ليكن عملك بحَسَبِ ذلك: أي على وفاقه وعدده ) ).
ويقال على الصواب: على حَسَبِ ما يقتضيه المقام.
كما يقال: على قدْر الحاجة، وبحَسَب الضرورة.
* ويُغْفِل كثيرٌ من الأدباء حرفي الجر (على) و (الباء) ، فيقولون: الأجر حَسَبَ العمل.
* وقد لاحظتُ في الكتابات العلمية المعاصرة، أن (حسب) كثيراً ما تُستعمل في غير محلّها المناسب، وأن من الأصْوَب أن يوضع بدلاً منها، ما يلائم السياق مما يلي:
تَبَعاً لِ، طِبْقاً لِ، وَفْقاً لِ، بمقتضى، بمُوْجب، بناءً على، استناداً إلى، عملاً بـ ، انطلاقاً من، الخ…
22-بينما
جاء في (المعجم الوسيط) : (( بينما: تكون ظرف زمان بمعنى المفاجأة، ولها صدر الكلام ) ).
إذن، (بينما) لها الصدارة في الجملة، أي يجب أن تكون في بدء الكلام.
يقال: بينما زيدٌ جالس، دخل عليه عمرو.
ولا يقال: أحسنَ إليك زيد بينما أنت أسأت إليه.
وإنما يقال: أحسنَ إليك زيد، على حين/ في حين أسأت أنت إليه (أو: أمّا أنت فأَسأْت إليه) .
23-نَفِدَ يَنْفَدُ - نَفَذَ يَنْفُذُ
جاء في (المعجم الوسيط) : (( نفِدَ الشيءُ يَنْفَدُ نَفَداً ونَفاداً: فَنِيَ وذهب ) ). وفي التنْزيل العزيز: {قل لو كان البحرُ مِداداً لكلمات ربي لنَفِدَ البحرُ قبل أن تَنْفَدَ كلماتُ ربي} .