فهرس الكتاب

الصفحة 18284 من 19127

العنوان: نشأة علم الثقافة الإسلامية

رقم المقالة: 907

صاحب المقالة: د. محمد بن صالح العلي

نشأةُ علم الثقافة الإسلامية وتميُّزُها على العلوم الأخرى

يتضمن هذا البحث مطلبين:

المطلب الأول: نشأة علم الثقافة في العصر الحديث، والمراحل التي مر بها.

المطلب الثاني: تميز علم الثقافة الإسلامية، وأهمية تدريسه في الجامعات.

وتفصيل الكلام فيهما على النحو التالي:

المطلب الأول: نشأة علم الثقافة والمراحل التي مرّ بها:

أ) علم الثقافة الإسلامية في العصور الإسلامية الأولى:

من أهم خصائص هذا العلم الشمولية،"فالشمول هو القاعدة الأساس لمنهج علم الثقافة الإسلامية، وهي الحاكمة للقواعد الأخرى، في حدود النظر والتناول، والمراد بالشمول: التناول الكلي للموضوع باعتباره وحدةً مترابطةً، يُنظر إليها باعتبار كليّتها أو تركيبها؛ لتقديم صورة شاملة عن الموضوع المراد دراسته" [1] .

وبهذا المفهوم نستطيع أن نقول: إنه منذ العصر الإسلامي كانت نصوص الوحي تتسم بالشمول، فالوحي خطابٌ شامل لشؤون الحياة كلها، وأسلوب القرآن يختلف عن شؤون العلوم الإسلامية المتخصصة؛ التي تقوم على تقسيم العلوم إلى تفسير، وحديث، وفقه.. إلخ، فالأصل هو النظرة الشمولية الكليّة، وهو المنهج الذي تقوم عليه الثقافة الإسلامية في العصر الحاضر.

وفي العصور الإسلامية توسعت العلوم، واقتضى ذلك ظهور التخصص في علمٍ أو أكثر، وطغى ذلك التخصُّصُ حتى أصبح العالِمُ يتخصص في علمٍ من العلوم، فيستغرق في دراسة دقائقه وتفصيلاته، منصرفاً عن العلوم الأخرى، ومع بروز هذه الظاهرة إلا أنَّ ذلك لم يصرف بعضَ العلماء عن التأليف الشمولي، ومن أبرز هؤلاء:

1)الإمام الشافعي - رحمه الله - صاحب كتاب"الرسالة".

2)أبو حامد الغزالي - رحمه الله - صاحب كتاب"إحياء علوم الدين".

3)ابن قيم الجوزية - رحمه الله - صاحب كتاب"زاد المعاد إلى هدي خير العباد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت