فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 19127

العنوان: افتقارنا إلى الله تعالى

رقم المقالة: 194

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله ؛ خلق الخلق بقدرته ، وكتب آجالهم وأرزاقهم بحكمته ، نحمده حمد الشاكرين ، ونستغفره استغفار المذنبين ، ونسأله من فضله العظيم ؛ فله سبحانه في رمضان هبات وعطايا لا تنقضي ، وخزائنه عز وجل لا تنفد ، وهو القائل سبحانه ( وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) لو أعطى كل سائل مسألته ما نقص ذلك في ملكه إلا كما ينقص البحر إذا أدخل البحر ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ عظيم في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته ؛ فهو الملك الحق الكبير ، وهو العليم الخبير ( له ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير) ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ؛ عرف ربه تمام المعرفة ، وقدره حق قدره ، فتبرأ من كل حول وقوة إلا من الله تعالى ، ونصب في طاعته سبحانه ساجدا وقائما ، وفي عشر رمضان كان يعتزل الدنيا وما فيها، معتكفا في مسجده ، خاليا بربه ، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله عز وجل ؛ فإنها النجاة للعبد في الدنيا والآخرة ، وما قيمة الإنسان بلا إيمان ولا تقوى ( وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم ) .

أيها الناس: حاجة الخلق إلى الله تعالى لا يحيط بها الوصف ؛ إذ هم مفتقرون إليه في كل أحوالهم ، محتاجون إلى عونه في كل شؤونهم ..هو سبحانه موجدهم من العدم ، ومربيهم بالنعم ، وهاديهم إلى ما ينفعهم ، وصارفهم عما يضرهم ؛ فما قيمة الخلق بلا خالقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت