فهرس الكتاب

الصفحة 13594 من 19127

العنوان: ظن السوء (2)

المنافقون وظن السوء

رقم المقالة: 1576

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله، خلق الخلق بقدرته، وأفاض عليهم من نعمته، وابتلاهم بحكمته، أحمده وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ تفرد بصفات الجلال والكمال، وتنزه عن النظراء والأشباه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} [الشُّورى: 11] .

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ أكمل الخلق إيمانًا، وأعظمهم يقينًا، وأحسنهم بربه ظنًّا ساومه المشركون على دينه، وآذوا أصحابه؛ فما زاد إلا استمساكًا بدينه، واستسلامًا لأمر ربه. وتبعه المشركون في هجرته؛ حتى وقفوا على باب غاره، وخاف صاحبه، فكان يقينه بربه أعظم حيث قال: (( الله معنا ) )، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ كانوا نِعْم صحب لأفضل نبي، هجروا ديارهم، وتركوا أهلهم وأموالهم؛ نصرةً لدين الله - تعالى - والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله أيها المؤمنون؛ فإن التقوى نور يضيء الطريق في الظلمات، وسبيل إلى المغفرة وتكفير السيئات {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ} [الأنفال: 29] .

أيها المؤمنون: قوة الإيمان واليقين، وصحة المعتقد والتوحيد مع حسن العمل؛ طريق الأمن والسعادة في الدنيا، والفوز والفلاح في الآخرة· من آمن بالله - تعالى -، وسلم الأمر إليه، وتوكل عليه، وأحسن الظن به مع حسن عمله فلن يزيغ أو يضل؛ بل سيكون من المهديين الفائزين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت