العنوان: قارئ القرآن
رقم المقالة: 1588
صاحب المقالة:
هذه القصة تناسب خطب الجمعة في موضوعات: القرآن - الموت - القَدَر - قدرة الله - حسن الخاتمة...
شخص يسير بسيَّارته سَيْرًا عاديًّا, وتعطلت سيارته في أَحَد الأنفاق المؤدية إلى المدينة. تَرجَّل مِن سيارته؛ لإصلاح العطل في إحدى العجلات، وعندما وقف خلف السيارة؛ لكي ينزل العجلة السليمة، جاءت سيارة مسرِعة، وارتطمت به من الخلف.. سقط مصابًا إصابات بالغة.
يقول أحدُ العاملين في مراقبة الطرق: حضرت أنا وزميلي، وحملناه معنا في السيارة، وقمْنا بالاتصال بالمستشفى لاستقباله، شابٌّ في مقتَبل العمر.. متديِّن؛ يبدو ذلك من مَظهَره. عندما حملناه سمعناه يهمهم.. ولعَجَلَتِنا لمْ نميِّز ما يقول؛ ولكن عندما وضعناه في السيارة، وسرْنا.. سمعنا صوتًا مميزًا، إنه يقرأ القرآن، وبصوتٍ ندي!.. سبحان الله!! لا تقول هذا مصاب!.. الدم قد غطى ثيابَه.. وتكسرت عظامُه؛ بل هو على ما يبدو على مشارف الموت!
استمرّ يقرأ القرآن بصوتٍ جميل.. يرتل القرآن.. لم أسمع في حياتي مثل تلك القراءة! أحسستُ أن رعشة سَرَتْ في جسدي، وبين أضلعي. فجأة سكتَ ذلك الصوتُ.. التفتُّ إلى الخلف فإذا به رافعًا إصبعَ السبابة يتشهد، ثم انحنى رأسُه، قفزت إلى الخلف.. لمست يده.. قلبه.. أنفاسه.. لا شيء؛ فارق الحياة!
نظرتُ إليه طويلاً.. سقطتْ دمعةٌ من عيني.. أخفيتُها عن زميلي.. التفتُّ إليه وأخبرته أن الرجل قد مات! انطلق زميلي في بكاء.. أما أنا فقد شهقتُ شهقة، وأصبحتْ دموعي لا تقف.. أصبح منظرنا داخل السيارة مؤثِّرًا!