العنوان: شرح بعض الأسماء الحسنى أيضاً
رقم المقالة: 615
صاحب المقالة: سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحمد لله المتفرد بكمال الصفات المتنزه عن العيوب والنقائص والآفات خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ولو شاء لخلقها في لحظات له الملك وله الحمد وله الخلق وله الأمر في جميع الأوقات فسبحانه من إله عظيم وملك رب رحيم ولطيف بالعباد عليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك به في ألوهيته وربوبيته والأسماء والصفات وأشهد أن محمداًً عبده ورسوله المصطفى على جميع البريات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان مدى الأوقات وسلم تسليماً.
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى واعرفوا ما له من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا فإن معرفة ذلك زيادة في الإيمان وتثبيت على الحق وإيقان وعبادة الله على بصيرة وبرهان فمن أسماء الله تعالى"الملك"وهو ذو السلطان الكامل والملك الشامل المتصرف بخلقه كما يشاء من غير ممانع ولا مدافع {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود:56] له الملك المطلق {لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء23] يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير بيده ملكوت السماوات والأرض يحيي ويميت يغني فقيراً ويفقر غنياً ويضع شريفاً ويرفع وضيعاً ويوجد معدوماً ويعدم موجوداً ويبتلي بالنعم ويبتلي بالمصائب ليبلو عباده أيشكرون النعمة أم يكفرون وهل يصبرون على المصائب أو يجزعون يقلب الله الليل والنهار بالرخاء والشدة والأمن والمخافة كل يوم في شأن، ملكه ظاهر في السماوات وفي الأرض ويظهر تماماً حينما يتلاشى الملك عن كل أحد حينما يعرض الخلائق عليه فرادى كما خلقوا أول مرة هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار.