العنوان: نشأة القراءات الشاذة
رقم المقالة: 172
صاحب المقالة: يسري حسين محمد سعد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, وبعد:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في حفظ القرآن الكريم حال نزوله عليه, وكان يحرك به شفتيه؛ وكان يدرسه حتى غلب عليه ذلك وشق عليه, فأمره الله أن ينصت ويستمع, وضمن الله له أن يجمعه في صدره وأن يقرأه كما أُنزل, ونزلت هذه الآيات: {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} .
كما حفظ القرآن خلائق لا يُحصون من الصحابة رضوان الله عليهم. وقد دوِّن القرآن الكريم في ذلك العصر, وكتب الوحي مجموعة من الكتَّاب سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ذلك حفظًا لكتاب الله من الضياع والتحريف؛ ومن كتبة الوحي أبو بكر وعمر وعثمان وعلي, وزيد بن ثابت الأنصاري, وأبيُّ بن كعب الأنصاري , ومعاوية بن أبي سفيان, , وعبد الله بن أرقم, وعبد الله بن سعد بن أبي سرح, وغيرهم.