العنوان: عَشْر ذي الحجَّة وأوضاع الأمَّة
رقم المقالة: 1730
صاحب المقالة: الشيخ عكرمة بن سعيد صبري
ملخَّص الخطبة:
1-الغاية العظمى.
2-حاجة المسلمين إلى اللجوء إلى الله تعالى.
3-فضل عَشْر ذي الحجَّة.
4-ما يُشرَع في عَشْر ذي الحجَّة.
5-حرمة الدِّماء والأموال والأعراض.
6-دعوة للوحدة والائتلاف.
7-التنديد بالجدار العنصري.
8-الحرب على الإسلام.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فيقول الله - سبحانه وتعالى - في كتابه العزيز: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 55-58] ، صدق الله العظيم.
أيها المسلمون:
هذه الآيات الكريمة من سورة الذاريات، وهي مكيَّة، وفيها يطلب الله - سبحانه وتعالى - من رسوله الكريم أن يستمرَّ في التَّذكير لمَنْ تنفعه الذِّكرى، ولديه الاستعداد لقبول الإرشاد والنصيحة والهِداية، ويخبره أنَّ الله ربَّ العالمين ما خلق الجن والإنس إلا ليأمرهم وليكلِّفهم بعبادته، وذلك ليعرفوه ويشكروه على نعمه، لا لأنه محتاجٌ إليهم في تحصيل الرِّزق؛ فالله العلي القدير هو الرزَّاق ذو القوَّة المتين.
ويقول - سبحانه وتعالى - في سورة التوبة: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهًا واحِدًا لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] .
ويقول في سورة البيِّنة: {وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُواْ الصلاةَ وَيُؤْتُواْ الزكاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ} [البينة: 5] .
أيها المسلمون: