العنوان: غزو واغتصاب إفريقيا.. أكذوبة الاكتشافات الجغرافية
رقم المقالة: 1967
صاحب المقالة: د. جمال عبدالهادي
غزو واغتصاب إفريقية
أُكْذُوبَةُ الاكتشافات الجغرافية
• أوروبا تتستَّر بما تُسمى الاكتشافات الجغرافية لاغتصاب إفريقية، وغيرها من أرض الله.
• العالم - ومنه إفريقية - كان معروفًا لدى المسلمين الأوائل قبل قيام أوربا بما تسمى الاكتشافات بزمن طويل.
• محمود شاكر يكشف في مقالة (الكشوف الجغرافية) عن حقيقتها ودوافعها.
• الرَّحَّالة والمؤرِّخون والجغرافيون المسلمون، يجوبون العالم منذ أقدم العصور، ويكتبون عنه قبل أوروبا بزمن طويل.
اعتاد الدارِس والقارئُ لِلمراجع التاريخية والجغرافية، أن يقرأ أنَّ كثيرًا من بلاد العالم - ومنها إفريقية، وآسيا، وما يسمَّى في عصْرنا (بالأمريكتينِ) ، وبعض الجُزُر في البحار والمحيطات - كانت مجهولةً للإنسان من ذُرِّية آدم - عليه السلام - وأن الذين أخذوا زمام المبادرة وكشفوا هذه المجاهيل هم أبناء أوروبا، ومنهم الإسبان، والبرتغاليون، والإنجليز، والهولنديون.
وأنَّ أوربا حينما اكتشفتْ هذه المجاهيلَ وجدتْ فيها أناسًا يعيشون حياةً بدائِيَّة، لا تكاد تختلف عن حياة إنسان - ما سَمَّوه أيضًا - بالعصور الحجرية، أو عصور ما قبل التاريخ، ولذلك فإحساسًا منها - من أوروبا - بِمسؤوليتها أمام التاريخ، قرَّرت أن تحتل هذه البلاد؛ لكي ترتقي بهذه الأمم والشعوب في سلم الحضارة.
وهذا كله من باب الأكاذيب التي لم تجد من يتصدَّى لها، ويبيّن حقيقَتَها - وإن وجدت - فلا تكاد تَجِدُ لها صدًى كبيرًا لدى من يتعرفون على تلك الحقيقة؛ نظرًا لقلة عددهم، في مقابل الأعداد الضخمة من بني آدم الذين يتخرَّجون من دور العلم، وقد لُقّنوا تلك الأكاذيب على أنَّها حقائقُ، لا تقبل المناقشة أو التشكيك.