فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن الكتابات الجيِّدة التي تصدَّت لهذا الموضوع (مقالة للشيخ محمود شاكر) ، عن"الكشوف الجغرافية حقيقتها ودوافعها".
ونظرًا لأنَّ من طبيعة الإنسان النسيان، وأن الله سبحانه وتعالى أوجب علينا التذكير بقوله سبحانه وتعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] : فإنني بعد الاستعانة بالله، قد قرَّرتُ كِتابةَ مقالةٍ أُخْرى انطلاقًا من المقالة التي كتبها الأستاذ محمود شاكر، وقبل ذلك انطِلاقًا من المصادر الإسلامية، لفَضْحِ الأكاذيب التي بثتها أوربا في ثنايا المصادر والمراجع، ورَبَّتْ عليها الكثيرَ من بني آدم، وهي اكتشاف البلاد المجهولة من العالم، وأنَّ إنسانَ تِلك البلاد كان يعيش مَعِيشَةً لا تَخْتَلِفُ عنِ الحيوانات المتوحِّشة، وأنَّها هي التي أخذتْ بِيَدِه إلى سُلَّمِ الحضارة، مع بيان وجه الحقيقة: وهي أنَّ ذلك العالَمَ لم يكن مجهولاً من قبلُ، وأنَّ إنسانَها من ذُرِّيَّة آدمَ كان أكْثَرَ تَحَضُّرًا وتمدينًا من هؤلاء الذين يعيشون على أرض الله من ذُرِّية آدمَ عليه السلام.
فالمصادر الإسلامية تبيّن لنا أنَّ:
آدم أبو البشر كان عملاقًا، وطولُهُ ستِّينَ ذراعًا:
إن أكمل صورة للخلق الإنسانيِّ، هي الصورة التي خلق الله سبحانه وتعالى عليها آدمَ عليه السلام [1] ؛ فقد كان آدم - عليه السلام - عِملاقًا، طوله سِتُّونَ ذراعًا، وكان خَلْقُهُ من قَبْضَةٍ قَبَضَها الله - سبحانه وتعالى - من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قَدْرِ الأرض، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود، ومن ذلك الخبيث والطيّب، والسهل والحزن [2] ، كما بيَّن لنا ذلك رسولُنا مُحمَّدٌ صلَّى الله عليه وسلم.