العنوان: إذا هاجرت العقول، هاجرت البقول!!!
رقم المقالة: 853
صاحب المقالة: د. حيدر عيدروس علي
اهتمت دوائر التخطيط الاستراتيجي [1] في عالمنا الخامس - أخيرًا - بهجرة العقول، فأُعِدَّت الدراسات والأبحاث المتعددة للحد من هذه الهجرة، من أجل العمل على خفض أسبابها للحد الأدنى، والسعي إلى استقطاب العقول المهاجرة، ولعل الناظر في أسباب هذه الهجرة يجد أن كثيرا منها لم يكن طلبًا للرفاهية والعيش الرغيد، إذ أن كثيرًا من أصحاب هذه العقول لا يهتم بذلك بقدر ما يهتم بزيادة المعرفة، ومواكبة التطور العلمي، خاصة في مجال العلوم التطبيقية، التي هاجرت هي الأخرى قبل قرون كثيرة من هجرة العلماء، لكأنها أحست بالظلام قد أطبق، وأدركت أن العقول لا تهضمها، فهاجرت إلى حيث تُفهم ويُعتنى بها، فازدهرت بعد هجرتها، ووجدت الرعاية في بلاد غير بلادها، فأصبح قومي عليها يأسفون، وباتوا كلما مسهم طائف من ذكراها يرددون:
وذكَّرْتَني العهدَ القديمَ على الحِمى رعى اللهُ أيامَ الحِمى ورعاكا
فديتُك طيفًا لا يُذكِّر ناسيًا ولكنْ يزيد المستهام هلاكا