فهرس الكتاب

الصفحة 10621 من 19127

العنوان: حكم خطبة الجمعة

رقم المقالة: 1285

صاحب المقالة: د. عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الحجيلان

اختلف الفقهاء في حكم الخطبة لصلاة الجمعة، هل هي شرط لها فلا تصح بدونها، أو سنة فتصح الصلاة بدون خطبة؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أن الخطبة شرط للجمعة.

وبهذا قال الحنفية [1] وجمهور المالكية وهو الصحيح عندهم [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] .

قال في الحاوي:"فهو مذهب الفقهاء كافة، إلا الحسن البصري؛ فإنه شذ عن الإجماع وقال: إنها ليست واجبة" [5] .

وقال في المغني:"وجملة ذلك أن الخطبة شرط في الجمعة لا تصح بدونها... ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الحسن" [6] .

القول الثاني: أن الخطبة سنة للجمعة.

وبه قال الحسن البصري [7] [8] .

وهو مروي عن الإمام مالك، وبه قال بعض أصحابه [9] .

وبه قال ابن حزم [10] [11] .

الأدلة:

أدلة أصحاب القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة والتابعين:

أولا: من الكتاب:

1-قول الله - سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [12] .

وقد اختلف السلف في المراد بذكر الله فيها على قولين: فمنهم من قال: الخطبة، ومنهم من قال: الصلاة [13] وصحَّح ابن العربي [14] أنها تشمل الجميع [15] .

فعلى القول بأن المراد الخطبة تدل على وجوبها من وجهين:

الأول: أنه أمر بالسعي إليها، والأصل في الأمر الوجوب، والسعي الواجب لا يكون إلا إلى واجب [16] .

الثاني: أن الله - عز وجل - أمر بترك البيع عند النداء لها، أي أن البيع يحرم في ذلك الوقت، فتحريمها للبيع دليل على وجوبها، لأن المستحب لا يحرم المباح [17] .

وعلى القول بأن المراد الصلاة فإن الخطبة من الصلاة، والعبد يكون ذاكرا لله بفعله كما يكون مسبِّحا لله بفعله [18] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت