فهرس الكتاب

الصفحة 16667 من 19127

العنوان: مسؤولية الطالب الجامعي.. رؤية في واقع

رقم المقالة: 1893

صاحب المقالة: خالدة بنت أحمد باجنيد

للإنسان في حياته أدوارٌ شتى، ولكل دور منها مهامه وواجباته، فالأم دور، والأب دور، والأخ والأخت دور، والطالب دور، والمعلم دور، وغيرها من الأدوار... إلخ، والشعور بالتكليفِ تجاه تلك الأدوار والقيامِ بواجباتها هو ما تعرف به المسؤولية في عمومها، ويعرف صاحبها بالفرد المسؤول.

وحقيقة ذلك الشعور بتخصيصه في واقع الفرد المسلم يتمثل في الشعور بالأمانة الكبرى الملقاةِ على عاتقه، وتلك الأمانة تتمثل بأعلى مقاماتها في قوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً} [الأحزاب: 72] .

ونظرة خاطفة للواقع تشهد على أهمية المسؤولية، لما ترتب على غيابها انحطاطاً فكرياً واجتماعياً ودينياً.

قد هيئوك لأمرٍ لو فطنت له فاربأ بنفسك أن تُرعى مع الهَمَلِ

غير أنّ الإنصاف يرتفع عن القول بالغيابِ التام للمسؤولية، ذلك أنّها لا بد أن تظهر بطبيعة الإنسان السوية والفطرة، بيدَ أنّ الأدوار الكثيرة التي تكتنف حياة الفرد، تحملُ البعضَ على القيام بمسؤولياتٍ بعضُها على حساب البعض الآخر!، والقلةُ من تَسيرُ على المنهج السديد فيها، عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (فأعطِ كلَّ ذي حقٍ حقه) .

ولو فتشنا عن أسباب تضاؤل المسؤولية، لوجدنا الجهالةَ بكنه المسؤولية في دورٍ ما، والوعي التام بحقيقتها يحظى بنصيبِ الأسدِ في مجتمعاتنا، وفوق ذاك توافرُ معوقاتِ المسؤولية الهدامةِ لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت