فهرس الكتاب

الصفحة 14332 من 19127

العنوان: غَزْوة تبوك (1)

صور من العُسْرَة

رقم المقالة: 1640

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله؛ بَلَّغ الرسالة، وأدَّى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله - تعالى - حتى أتاه اليقين، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ هاجروا فرارًا بدينهم، وجاهدوا في سبيل ربهم، وبذلوا أرواحهم، وانخلعوا من جُلِّ أموالهم؛ رغبة في رضوان الله - تعالى - وجنته، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم - أيها الناس - ونفسي بتقوى الله - عزَّ وجلَّ - فكم كانت التقوى سببًا في تفريج الضوائق، وبسط الأرزاق، وحلول الأمن.

{وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} [الطَّلاق: 2 - 3] .

أيها الإخوة المؤمنون: سيرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تزخر بالحكم والأحكام، والدروس والفوائد، ليست قصصًا من نسج الخيال، ولا هي إبداع من لسان مُتَحَدِّث، أو قلم كاتب، يقرؤها من يقرؤها لجمال في الإنشاء، أو بلاغة في التركيب، أو استفادة من الأسلوب؛ بل هي حق واقع، وأخبارٌ جامعة. فيها الحدث والعبرة، والموعظة الحسنة. تحوي أحكامًا فقهية، ودروسًا تربوية، وتنطوي على علوم متعددة؛ كالسياسة؛ والاقتصاد؛ وشؤون الحرب؛ والجهاد؛ وأحكام الهدنة والسلام؛ وغير ذلك مما يحتاجه المسلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت