فهرس الكتاب

الصفحة 13978 من 19127

العنوان: عندما يستمد إعلامنا قضاياه من الأعداء

رقم المقالة: 530

صاحب المقالة: خليل محمود الصمادي

أما زلنا في مؤخرة الركب الإعلامي؟

أما زال إعلامنا يستمدُّ قضاياه الثقافية والمصيرية من أعداء الأمة؟

هل نحن بحاجة إلى اعتراف مسؤول معادٍ للأمة من أجل تسليط الضوء على اعترافه، ثم إدانته؛ تطبيقًا للمبدأ القديم:"من فمك أدينك يا إسرائيل"؟!

قد يكون الأمر مقبولاً قبل عقود من السنيين؛ إذ كان البث الفضائي محتكراً لأصحاب المال والنفوذ في العالم، أي لكل من يسبح في فضاء الاتجاه الآخر، البعيد عن الدين والقيم.

أما الآن فلا عذر في عصر الثورة الفضائية، التي أصبحت متاحة للجميع؛ للأقوياء، وللضعفاء، وللمتدينين، وللمتأمركين، وللقوميين، وللأصوليين، وللتافهين، وللمشعوذين، ولكل من (هبَّ ودبَّ) على وجه الأرض.

ما فائدة الإعلام العربي الذي أصبح يُبث ليل نهار، وبقنوات لا حصر لها - إن لم يوجه اهتمامه أو جزءاً من اهتماماته، إلى قضايا الأمة، وإن لم يحمل رسالة واضحة ذات مغزى يفهمها المتلقي، في أي مكان ومن أي جنسية، أو لون أو عرق؟!

ماذا لو كان عدد المحطات الجادة بعدد المحطات الساقطة؟!

ماذا لو كانت البرامج الهادفة بقدر البرامج التافهة؟!

ماذا لو أُنفق على البرامج الهادفة معشار مما يُنفق على برامج السوبرات والستارات والأكاديميات المبتذلة؟

طبعا سيكون واقعنا أفضل؛ لأن الإعلام أداة للتربية والتغيير والارتقاء.

قبل أيام طالعنا الإعلام العربي بجريمة مروعة، اقترفها وزير البنى التحتية الإسرائيلي"بنيامين اليعازر"، واعترف - خلال برنامج تلفازي بثَّ فيلماً وثائقيّاً - باقترافه الجريمة المروعة، التي ذهب ضحيتها 250 أسير مصري، في حرب 1967م، أي قبل أربعين عاماً!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت