فهرس الكتاب

الصفحة 14146 من 19127

العنوان: عيدا النيروز والمهرجان

رقم المقالة: 1905

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

هذان العيدان أكبر أعياد الفرس وأشهرها، وعرفه العرب قبل الإسلام ولا سيما أهل المدينة، ولعل ذلك كان لشهرة هذين العيدين، أو لمجاورة العرب للفرس مما يجعل بعض العادات تنتقل بين الأمم والشعوب، وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: (ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) [1] .

قال شراح الحديث: إن اليومين المذكورين في الحديث هما يوم النيروز ويوم المهرجان، وقد شرع بدلا عنهما الفطر والأضحى [2] .

ولما دخلت بلاد فارس في الإسلام، بقي من الفرس من بقي على مجوسيته، فانتقلت شعائر هذين العيدين إلى جهلة المسلمين؛ ولذلك يكثر في كتب فقه علماء الحنفية الكلام عن هذين العيدين، بسبب أن بلاد فارس والبلاد المتاخمة لها كان أكثر أهلها على المذهب الحنفي، فيبدو أن علماء الحنفية قد عانوا من تقليد المسلمين للفرس في هذين العيدين، وفقهاء الحنفية من أشد الناس إنكارا لمراسم هذين العيدين الفارسيين وشعائرهما، والإهداء فيهما ومن ذلك:

1-قال أبو حفص الكبير الحنفي: من أهدى في النيروز بيضة إلى مشرك تعظيما لليوم فقد كفر بالله تعالى وأحبط أعماله [3] .

2-وقال القاضي أبو المحاسن الحسن بن منصور الحنفي: من اشترى فيه شيئا لم يكن يشتريه في غيره أو أهدي فيه هدية إلى غيره فإن أراد بذلك تعظيم اليوم كما يعظمه الكفرة فقد كفر وإن أراد بالشراء التنعم والتنزه وبالإهداء التحاب جريا على العادة لم يكن كفرا لكنه مكروه كراهة التشبه بالكفرة حينئذ فيحترز عنه [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت