فهرس الكتاب

الصفحة 11899 من 19127

العنوان: رسول السلام

رقم المقالة: 410

صاحب المقالة: محمود توفيق حسين

قد يقول البعض - في كل هذه الأجواء التي تعايشها وتكابدها البشرية، وكل الأزمات الأخلاقية، من تنافسٍ وأحقادٍ وحروبٍ ورغبةٍ محمومةٍ في النمو بلا حدود: ألا يحتاج هذا المناخ إلى رسالة سماوية جديدة؛ تواكب هذا التعقد في نمط الحياة، الذي لا تشبه الحياة التي عاصرها الرسل؟!

الرد على هذا المنطق والاستفسار يسير جداً، وهو:

أولاً: إن هذه النظرة مرتبطة بالإحساس بالزمن بمفهومه البشري؛ فالحقيقة أن الألفي عام السابقة، على الرغم من أنها مليئة بأحداث جسيمة، وشهدت انطلاقة في قدرة الإنسان على السيطرة على الموارد الطبيعية - إن المفاهيم الأساسية من خير وحق وعدل قد استقرت، ولم يضف الإنسان بفكره عليها الكثير، بل ربما كانت بعض الفلسفات الحديثة جعلت حتى هذه البديهيات محل شك.

ثانياً: الثابت أن الدول الناضجة سياسياً وعمرانياً، لم تكن حاضنة جيدة للأديان في السابق، بل إنها كثيراً ما تركت آثاراً سلبية على الرسالات، وتركت فيها بعض آثار معتقداتها السابقة، والشيء الجيد أن هناك نصوصاً خلَّفها الأنبياء وهي الأساس في دراسة الأديان للبحث عن حلول لأزمات الإنسان العصري.

لكن كيف نتحقق من كون دينٍ ما هو من عند الله؟ وكيف نتحقق أن تلك الشخصية التاريخية كانت شخصية نبي حقيقي؟

عندما أفكر في أمر كهذا؛ أحاول دائماً توقع ما سيفعله شخص مخادع وشديد الذكاء أراد أن يعامله الناس كنبي؛ في حين أنه لا علاقة له بالسماء.

* إنه لن يطلب من التابعين تضحيات والتزامات شاقة؛ قد تضعف من قدرته على استقطاب الناس.

ماذا عن النبي محمد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت