فهرس الكتاب

الصفحة 11900 من 19127

* دعا إلى المساواة بين الناس جميعاً دون الالتفات إلى العرق، وهذا يتعارض مع كون الرق من أقوى المحركات للاقتصاد في تلك الفترة، وكان مقبولاً أخلاقياً في كل المجتمعات، ثم إن هذا يتعارض مع إيمان كثير من الشعوب، وأحياناً الأديان بوجود فوارق بين البشر على أساس عنصري، كان من ضمنها إيمان العرب.

* دعا إلى تجاهل كل أنواع الثأر التي كانت قبل عهده، أياً كانت مكانة القتيل وعائلته، وهذا يتعارض مع كون الأخذ بالثأر عرفاً اجتماعياً لا يستطيع الإنسان الفكاك منه، إلا بأن يترك قومه بعد أن ترك ثأره.

* نهى عن شرب الخمر ولعب القمار والزنى، وهي وسائل ترفيه، ما زالت لها أهمية كبرى في المجتمعات الحديثة، وبالطبع كانت هي كل شيء بعد التجارة في مجتمع صحراوي خشن.

* نهى عن الربا، ومعروف أن الربا هو خدمة مالية قديمة، كان الأقدمون يبالغون في استخدامها بصورة تضر الفقراء، وطبعاً كانت وسيلة للكسب السهل المعدوم المخاطرة.

هذه هي بعض الأشياء التي طلب محمد - صلى الله عليه وسلم - من قومه أن يُعرضوا عنها، ويبدؤوا حياة جديدة، كل هذا وسط جو من المعاناة، والتنكيل الشديد، من سيدعو إلى كل ذلك بدون أي ضعف وفي مواجهة مجتمع لا يقبل التغيير.

* لكنه بدراسة السلوك فيما قبل ادعاء النبوة، أو بعد ادعائها، ومقارنته بالتعاليم والوصايا للاتباع - سنجد - لاشك - بعض التناقض، خصوصاً إذا توفر الكثير عن حياة هذا الشخص؛ لذا الأفضل للمدعي أن يتجنب الاختلاط الدائم بأتباعه، معلوم أن النبي محمداً كان يلقب قبل البعثة بالصادق الأمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت