العنوان: جمال البنَّا.. علامَ يعدُّونه مفكراً إسلامياً؟!
رقم المقالة: 1763
صاحب المقالة: خباب بن مروان الحمد
الحمدُ لله رب العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فحينما تختلفُ مع عالم أو مفكِّر وتجد عنده رؤية منبعثة من الدليل، فإنَّك قطعاً ستحترم قوله ما دام يدور داخل حدود الشريعة ولم يخرج عن مدارها.
لكن حينما تجدُ أهل الهوى وضعافَ الفهم يتحدَّثون في ديننا الإسلامي، ويحرِّفونه بدعوى التجديد، وينقضونه باسم النقد، وينسفون منهجَ السلف الصالح في التعامل مع النصوص بحجَّة إعادة قراءة النص، وما إلى ذلك من شبهات وأهواء؛ فلن تستطيع أن تجد لهؤلاء عذراً...
حين تتحدَّث مع متخصِّص يعي حقيقةَ الشريعة ومقاصدها، وينطلق من مصادر التلقي المعتمدة لدى أهل السنَّة والجماعة، يسهُل عليك أن تناقشه، ولكنَّك حين تتحدَّث مع من ليست لديه أهليةٌ للحديث في القضايا الشرعيَّة، أو أنَّه يتحايل على دين الله، ويلتوي ويتغيَّر كالحرباء مع كل موقف وقضيَّة، فإنَّك تحتار لتفهُّم منطلقاته؛ لأنَّه ينطلق بلا قيم أو مبادئ؛ وربما لا تخرج بشيء؛ لأنَّ الهوى جثم على قلبه، فـ:
من كان يخلُقُ ما يقو لُ فحيلتي فيه قليلةْ
ومن بين هؤلاء المحرِّفين لديننا ومبادئنا وثوابتنا (جمال البنَّا) شقيق الشيخ حسن البنَّا -رحمه الله- فتستغلُّ أخوته للشيخ حسن ليظهر في الوسائل الإعلاميَّة، ويطلق عليه بعدئذٍ: المفكِّر الإسلامي!