فهرس الكتاب

الصفحة 10201 من 19127

الجواب: إذا صام يوماً وأفطر يوماً من عشر ذي الحجة لا باعتقاد أنه سنة فهذا لا بأس به، لأن الإنسان قد يكون له أشغال ويحب أن يفطر فيما بين صيامه لينشط على شغله، وأما إن اتخذ ذلك سنة فهذا لا يجوز؛ لأنه لم يرد عن النبي إلا صيامها كاملة، وأما إذا صام الثلاثة الأخيرة من التسعة وهي السابع والثامن والتاسع بنية أنها عن ثلاثة أيام من كل شهر فهذا أيضاً لا بأس به.

أما إذا صامها بالنية التي يقولها العوام وهو صيام ثلاث من ذي الحجة فهذا لا أصل له ولم يرد بما يتعلق بصيام عشر ذي الحجة إلا صيام الجميع أو صيام يوم عرفة، أما تخصيص ثلاثة أيام على أنها ثلاث ذي الحجة فهذا لا أصل له، فتخصيص ثلاثة أيام إذا كان الإنسان خصصها من أجل أن يجعلها عن الأيام الثلاثة من كل شهر فهذا لا بأس به؛ لأن ثلاثة أيام من كل شهر كان الرسول لا يبالي أن يصومها من أول الشهر أو وسطه أو آخره. وأما من صامها باعتقاد أن السابع والثامن والتاسع من هذا الشهر يسن صومه فهذا لا أصل له.

وأما من صامها سنة من السنوات فلا يلزمه أن يصومها في المستقبل؛ لأن كل نفل قام به الإنسان في وقت فإنه لا يلزمه أن يقوم به في كل وقت لأنه نفل إن شاء فعله وإن شاء تركه، لكن ينبغي للإنسان إذا عمل عملاً أن يثبته وأن يستمر فيه، ولا يلزم من صام يوماً من العشر أن يصومها كلها، من صام يوماً وتركها فلا حرج عليه لأنه صيام نفل، والنفل -كما قلت- يجوز للإنسان أن يستمر فيه وأن يقطعه لأنه ليس بواجب.

هذه الجلسة هي الأولى من جلسات الحج، وكان لابد من بيان ما ينبغي فعله في عشر ذي الحجة، ولأجل ذلك تكلم الشيخ فيها، منبهاً للأعمال التي فيها معقباً ذلك ببيان أن الحج عبادة بدنية مالية، ثم بين الشيخ رحمه الله ما يحتاج إليه الناس من مسائل الشريعة كأحكام السفر، مبيناً كل المسائل فيه؛ من القصر والجمع وكيفية طهارة المسافر وبماذا يتنفل، ثم ختم الجلسة بذكر صفة وشروط الحج والعمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت