الجواب: نقول: إن هؤلاء الذين ذهبوا من القصيم متمتعين وأتوا بالعمرة في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة وخرجوا إلى جدة وهم سيحرمون بالحج في وقته -هو يقول: في اليوم السابع ولعله في اليوم الثامن- فهؤلاء يعتبرون متمتعين وسفرهم إلى جدة لا يسقط عنهم الهدي؛ لأنهم لم يرجعوا إلى بلدهم الذي يبطل تمتعه، هو الذي يرجع إلى بلده بعد العمرة ثم يحرم من ميقات بلده بالحج، وأما الذي يخرج إلى جدة أو إلى الطائف ويحرم بالحج من هناك فإنه على تمتعه ويجب عليه الهدي. وعلى هذا فنقول لهؤلاء: إذا كان اليوم الثامن أحرموا بالحج وعليكم هدي التمتع، والذين فعلوا مثل هذا الفعل في سنوات مضت ولم يهدوا هدياً عليهم أن يهدوا الآن، يذبحوا هدياً الآن قضاء لما سبق، لأن سفرهم إلى جدة لا يسقط عنهم الهدي، وإنما الذي يسقط به الهدي كما أشرت إليه أن يرجع الإنسان إلى بلده ثم يعود من بلده محرماً بالحج.
الضعفة إذا تعجلوا في الرمي قبل الفجر بعد الدفع من مزدلفة
السؤال: إذا تعذر الضعفة بالدفع من مزدلفة بعد مغيب القمر مباشرة وتمكنوا من الرمي والسعي والطواف قبل الفجر فما الحكم في عمله؟
الجواب: عمله جائز ولا بأس به؛ لأنه إذا جاز للإنسان أن يدفع من مزدلفة جاز له أن يفعل كل ما يترتب على ذلك، فإذا دفع الضعفة من مزدلفة في آخر الليل بعد مغيب القمر ووصلوا إلى منى فليرموا الجمرة ولينزلوا إلى مكة ويطوفوا ويسعوا ويرجعوا، ولو رجعوا قبل الشمس في هذا المثال فلا بأس لأنه إنما جاز الدفع للضعفة من أجل أن يأتوا بمناسك الحج قبل زحمة الناس.
حكم تخصيص بعض أيام العشر بالصيام وهل يلزم إتمام العشر
السؤال: ما حكم من يصوم يوماً ويفطر يوماً في عشر ذي الحجة، أو يصوم يوم السابع والثامن والتاسع فقط وينوي بها صيام ثلاثة أيام من الشهر؟ وهل يلزم من صام يوماً منها أن يصومها كلها فإن هذا يتناقله بعض العوام؟