العنوان: تفسير سورة الزلزلة
رقم المقالة: 1369
صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فأوصيكم ـ أيها الناس ـ ونفسي بتقوى الله - عزّ وجل - ففي التقوى سعادة الدنيا وفوز الآخرة: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء: 77] .
أيها المسلمون: كتاب الله - تعالى - فيه الدواء لمن أراد الشفاء، والعلوم لمن رام المعرفة. من حفظ حروفَهُ، والتزم حدوده، وتدبّر معانيه، وعمل بما فيه كان في الدنيا من علمائها، وفي الآخرة من سعدائها: {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ القُرْآَنَ لِتَشْقَى * إِلا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} [طه: 2 - 3] ، {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15، 16] .
أيها الإخوة: وهذا حديثٌ عن سورة من سوره العظيمة، قليلة في حروفها، عظيمةٍ في معانيها؛ فيها العبرة والعظة، والترغيب والترهيب، والتذكير بيوم الوعيد.