العنوان: عَلِّمُونِي (شعر)
رقم المقالة: 1601
صاحب المقالة: أغيد الطباع
عَلِّمُونِي
عَلِّمُونِي كَيْفَ أَحْيَى* عَلِّمُونِي أَنْ أَمُوتْ
عَلِّمُونِي كَيْفَ يَغْدُو الْ مَوْتُ عُنْوَانَ الْخُلُودْ؟
كَيْفَ يَمْضِي النَّسْرُ لِلْعَلْيَاءِ لا يَخْشَى السُّقُوطْ؟
كَيْفَ يَحْيَى* الْحُرُّ فِي سِجْنٍ وَفِي السِّجْنِ يَجُودْ؟
عَلِّمُونِي لَسْتُ أَدْرِي عَلِّمُونِي كَيْ أَعُودْ
كَيْ أَرَى الإِسْلامَ حُرًّا بَعْدَ مَا فَكَّ الْقُيُودْ
يَا نُجُومًا قَدْ أَنَارَتْ فَانْتَشَى مِنْهَا الْوُجُودْ
لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَحْيَى* دُونَمَا نَجْمٍ يَقُودْ
كَيْفَ أَمْضِي فِي سَبِيلِي دُونَ عِلْمٍ بِالصُّعُودْ؟
أَمْ أَعِيشُ الْعُمْرَ لَهْوًا كَجِرَاءٍ أَوْ قُرُودْ؟
عَلِّمُونِي لَسْتُ أَدْرِي عَلِّمُونِي كَيْ أَعُودْ
كَيْ أَرَى الإِسْلامَ حُرًّا بَعْدَ مَا فَكَّ الْقُيُودْ
كَيْفَ أَلْقَى اللهَ رَبِّي وَبِنَفْسِي لَمْ أَجُودْ؟
كَيْفَ أَلْقَاهُ وَتُرْبِي بَاتَ مِلْكًا لِلْيَهُودْ؟
يَوْمَ يَسْأَلْنِي إِلَهِي بَيْنَ جَمْعٍ وَحُشُودْ
لِمْ رَضِيتَ الذُّلَّ عَبْدِي؟ لِمْ جَلَسْتَ وَلَمْ تَزُودْ؟
عَلِّمُونِي لَسْتُ أَدْرِي عَلِّمُونِي كَيْ أَعُودْ
كَيْ أَرَى الإِسْلامَ حُرًّا بَعْدَ مَا فَكَّ الْقُيُودْ
قَدْ عَزَمْتُ الْيَوْمَ أَنِّي سَوْفَ أَمْضِي لَنْ أَعُودْ
وَرَفَعْتُ الْيَوْمَ إِنِّي رَايَةٌ تَأْبَى الْوُعُودْ
فِي ثَنَايَاهَا تَرَاءَتْ حِمَمٌ حَرَّى تَجُودْ
تعليق"حضارة الكلمة":
الأخ أغيد الطباع.. حياكم الله بين مبدعي"الألوكة.. الرسالة"،
تبادر إلى ذهني - بعد قراءة البيت الأول - قولُ البردّوني:
لِكَيْ نَعِي أَنَّنَا نَحْيَا: نَمُوتُ! كَمَا تَفْنَى الأَهِلَّةُ كَيْ تَنْسَابَ أَقْمَارَا!
هنا، أحببتَ أن تتناول المألوف بشكل مغاير إلى حدٍّ ما..