فهرس الكتاب

الصفحة 5611 من 19127

العنوان: السيرة النبوية.. والدعاة (4)

رقم المقالة: 1725

صاحب المقالة: د. محمد بن لطفي الصباغ

السيرة النبوية.. والدعاة (4) (العقبة الثانية)

التخطيط:

مازلت أكرِّر الدرس، الذي ينبغي أن يعرِفَه الدعاة من السيرة وأن يعملوا به، ألا وهو التخطيط؛ اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم.

فإنَّه - صلى الله عليه وسلم - عندما رأى إعراض قريش عن الحق، وتكذيبها لدعوته، وصدَّها عن سبيل الله، اتَّجه إلى عرض نفسه على قبائل العرب في المواسم.. وكانت العقبة الأولى التي تحدثنا عنها - آنِفًا - الخُطْوة الأولى في إعداد المُهاجَر: المدنية المنورة؛ لتكون الأرض التي يقيم عليها دولة الإسلام ومجتمعه.. وقد نَجَح مُصعب بن عمير - رضي الله عنه - في دعوته، ودخل الناس في دين الله أفواجًا.. فلمَّا كان العام الذي يلي البيعة الأولى، قَدِم مكةَ كثيرٌ من أهل يثربَ: منهم مؤمنون؛ ومنهم مشركون يريدون الحجّ. فقابل وفد منهم رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وطلبوا اللِّقاء معه، واتَّفقوا على أن يكون اللِّقاء بعد الانتهاء من الحج عند شِعب العقبة، فأوصاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتموا أمر هذا اللقاء عن رفاقهم المشركين الذين جاؤوا معهم؛ خشية أن تعلم قريش فتُفْسد الأمر.

وقد تجمعوا بعد الانتهاء من الحج بعد ثلث اللَّيل الأول، وكان عددهم ثلاثة وسبعين رجلاً: اثنان وستون من الخَزْرَج؛ وأحد عشر من الأَوْس، ومعهمُ امْرأتان هما: نسيبة بنت كعب من بني النجَّار، وأسماء بنت عمرو من بني سَلَمة.

وذهب إليهم رسول الله ومعه عمّه العباس، وهو على دين قومه، ولكنه أراد أن يحضُر الجلسة؛ ليتوثق لابن أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت