فهرس الكتاب

الصفحة 12085 من 19127

العنوان: رمضانُ.. شهرُ الغفران

رقم المقالة: 1514

صاحب المقالة: الشيخ حسين مسعود القحطاني

الحمدُ لله غافرِ الذنوب، ومفرِّج الكروب، وساتر العيوب، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له عالم الغيوب، وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله، نبينا المحبوب، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أصحابِ العمل المرغوب، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.

أخي الكريم، أختي الكريمة

من منّا يَسْلَمُ من الخطأ، أو الوقوع في الزلل، أو مقارفة الذنب، فكلنا ذو خطأ وخير الخطّائين التوابون المستغفرون.

من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط

ومهما بلغت ذنوبناً ومعاصينا، فالله -تعالى- يغفرُها، فإنَّ من أسمائه جلّ وعلا (الغَفُورَ) ، ومن صفاته (المغفرة) وهذا يدل على حاجة العباد إلى مغفرة ذنوبهم، ويدل على عدم عصمتهم من الوقوع في الذنب؛ قال تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .

وقال عليه الصلاة والسلام: (والذي نفسي بيده، لولم تُذنِبوا لَذَهَبَ الله بكم، ولَجَاءَ بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم) رواه مسلم.

ورمضانُ هو شهر الغفران، إذ تكثر فيه أسبابُ المغفرة؛ لأنه شهرُ الرحمة، وشهر المغفرة، وشهر العتق من النار، وشهر الإحسان، فهو فرصةٌ عظمى لمحو الذنوب والمعاصي والوقاية من النار.

أتاك شهر السعد والمكرُماتْ فحيّه في أجمل الذكرياتْ

يا موسم الغفران أتحفتنا أنت المُنى يا زمن الصالحاتْ

أخي الكريم - أختي الكريمة

من لم يغفر الله له في رمضان فمتى سيغفر الله له؟ ومن لم يحقق الأسباب الجالبة للمغفرة فماذا يرجو من ربه بعد ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت