فهرس الكتاب

الصفحة 12086 من 19127

قال رسول الله -صلى الله علية وسلم-:"رَغِمَ أنفُ رجل دخل عليه رمضانُ ثم انسلخ قبل أن يغفر له..."الحديث [أخرجه الترمذي والحاكم وصححه الألباني] .

ومعنى (رغم أنف رجل) أي ذلّ عن كُرهٍ، وأرغمه الذل، كما أشار الفيروزأبادي في القاموس المحيط، والمعنى -والله أعلم- ذلّ أنفُ رجُلٍ ودُسّ في الرَّغام -وهو التراب- دخل عليه رمضانُ ولم يُغفر له فيه.. (نسأل الله السلامة) .

ولخطورة الأمر نجدُ اللهَ -تعالى- نوّعَ أسبابَ المغفرة في رمضان، من أجل أن يغفر ذنوبَ العباد خلال هذا الشهر، ويخرج كل مسلم من هذا الشهر كيومَ ولَدَته أمُّه، ليس عليه من الذنوب شيء.

فمن أسباب المغفرة في رمضان:

1)الصيام بالنهار إيماناً بالله، وامتثالاً لأمره، واحتساباً للأجر والثواب من عند الله تعالى، يقول عليه الصلاة والسلام: (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه، وفي الحديث الآخر قال عليه الصلاة والسلام: (إن الله تبارك وتعالى فرض صيام رمضان عليكم، وسننت لكم قيامه؛ فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [رواه النسائي واللفظ له، وأحمد وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح] .

2)القيام بالليل إيماناً بالله واحتساباً للأجر من عند الله، لا لرياءٍ ولا لسمعةٍ ولا لدنيا ولا لصحةٍ، وإنما طلباً للثواب من الله جلّ وعلا؛ يقول صلى الله عليه وسلم:"من قام رمضان إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه.

3)قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ لأنها ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر؛ من حُرِم خيرها فقد حُرم؛ قال عليه الصلاةُ والسلام: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفِر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت