فهرس الكتاب

الصفحة 16391 من 19127

العنوان: متى يموت الحلم

رقم المقالة: 1690

صاحب المقالة: مها عبدالرحمن سالم

يموت عندما يحُطُّ على أرضِ الواقعِ حقيقةً ناصعةً..

عندها.. يفقد الحُلُمُ خاصيّته المحلقة في أفق المجهول ليجري في عروق المعقول؛ كبيرا أو صغيرا كان ذاك الحلم.. في مكانه الذي اختاره ضميرنا أو في مكانٍ آخر!.

كثيرة ٌ هي الأحلام تلك التي تُصِرُّ على الانتظار..

لكننا نعمد إلى إفساد لذّة المفاجآتِ بالاستعجال،

ونكدِّرُ صفو علاقتنا بالمستقبل بكَمٍّ لايُعَدُّ من الهموم نُحَمِّلُها فِكرَنا!!

فنستبدل طقوس التهَيُّئِ والتخطيطَ.. بالإستبدادِ بمساحاتِ الخيَالِ المُثمِرِ المنضبط!!

كم مرَّةٍ خطط أحدنا أن سيفعَلُ كذا وكذا.. ورسمنا صورة الزمان والمكان..

وكم مرةٍ حاولنا فوجدنا النتيجة.. فكان مارسمناه ، وابتهجنا وهزجت جوانحنا..

فلم لانكرر المحاولة..؟!

والحلم الخطوة الأولى نحو الإنجاز بعد توفيق الله سبحانه وتعالى،

وأما إن توقفت الأماني عند حدود الأماني.. فهي فلسفة النوكَى!!

بعض الأحلام تُحتضَر لأن لها أعماراً (ساعات.. ولحظاتٍ وثوانٍ)

فمتى ماتت ليس سهلا تكفينها ودفنها.. ولكِنّهُ باهرٌ البناء على أنقاضها..

ولا شكّ أن رحيلنا نحو الكمال سيؤنبنا..

ولكِن..إن تجاوَزَنا الحُلُمُ عن غير تقصير

..فأحلامنا كنف موطأ لمن يشاطروننا الفِكرَ،

وبأدواتِ الحلم المدفون يعلو واقع شاهِقٌ لم يحسب له!!

فلتبقَ المزيد من الأحلام -إذن- على قائمة الإنتظار.

تعليق حضارة الكلمة:

الأخت الفاضلة / مها سالم ..

وتبئير لمعنى الحلم وجمالياته.. يجعلنا نتأمل:

"هل تحققُ الحلمِ هو موتُه"؟!

وهو سؤال إيجابي.. في زحمة الأسئلة السلبية، يحيلنا إلى سؤال أهمّ:

"ماذا سنفعل إن تحقق حُلمنا"؟

.. يشرف قِسمُ"كاتبات الألوكة"بأن يكون قلمك الأديب والخاص من ضمن أقلامه..

ننتظر مزيداً من التألق بلغتك الواثقة وأخيلتك الغنية.

وفقكم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت